العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
وأدنى ما يكون به ضالا قال : سألت فاسمع الجواب ، أدنى ما يكون به مؤمنا أن يعرفه الله نفسه فيقر له بالربوبية والوحدانية ، وأن يعرفه نبيه فيقر له بالنبوة وبالبلاغة ، وأن يعرفه حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة ، قال : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء غير ما وصفت ؟ قال : نعم ، إذا أمر أطاع وإذا نهى انتهى ، وأدنى ما يكون به كافرا أن يتدين بشئ فيزعم أن الله أمره به ما نهى الله عنه ، ثم ينصبه فيتبرأ ويتولى ، ويزعم أنه يعبد الله الذي أمره به ( 1 ) وأدنى ما يكون به ضالا أن لا يعرف حجة الله في أرضه وشاهده على خلقه ، الذي أمر الله بطاعته وفرض ولايته ، قال : يا أمير المؤمنين سمهم لي ، قال : الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه . فقال : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ( 2 ) قال : أوضحهم لي ، قال : الذين قال رسول الله في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه " إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب الله وأهل بيتي فان اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين إصبعي ، فتمسكوا بهما لا تضلوا ، ولا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تخلفوا عنهم فتفرقوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم ( 3 ) . الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم مثله ( 4 ) بأدنى تغيير .
--> ( 1 ) زاد في الكافي بعده : وإنما يعبد الشيطان . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) كتاب سليم : 86 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 414 .